«سُؤَالٌ/ عَنْ الْأَسَامِي الْبَشَرِيَّةِ الْوَاقِعَةِ عَلَى ع م س؟»
وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: عَنْ الْأَسَامِي الْبَشَرِيَّةِ الْوَاقِعَةِ عَلَى «ع» وَ«م» وَ«س» مِنْ أَيِّ الْمَعَارِفِ هيَ؟
فَأَقُولُ: إِنَّ الْأَسْمَاءَ إِنَّمَا تَقَعُ عَلَى الصُّورَةِ مِنْ لَوَازِمِ الْهِيُولِي، فَالْهُيُولَى لَا تَتَبَدَّلُ وَالصُّورَةُ تَتَبَدَّلُ، فَمَثلُ الْهُيُولَى كَالشَّمْعِ قَابِلٌ لِلصُّوَرِ، فَتَارَةً بِصُورَةِ إِنْسَانٍ وَتَارَةً بِصُورَةِ حَيَوَانٍ وَتَارَةً بِصُورَةِ نَبَاتٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَكُلَّمَا صَوَّرْنَاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ ذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَبَدَّلَ ذَاتُ الشَّمْعِ وَالْعَالَمُ جَارٍ عَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ بِالِاصْطِلَاحِ فَيُسَمُّونَ الصُّورَةَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَادَّةٌ وَلَا حَقِيقَةٌ بِاسْمٍ يَخُصُّ ذَلِكَ النَّوْعَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ كَالصُّورَةِ فِي النَّوْمِ وَالْمِرْآةِ.
كَمَا يَقُولُ أَحَدُنَا: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ فَرَسًا، فَيُسَمِّي الْفَرَسَ مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَلَا مَادَّةٍ لِانْطِبَاعِ ذَلِكَ فِي مِرْآةِ الْقُوَّةِ الْمُتَخَيَّلَةِ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْأَسْمَاءَ وَاقِعَةٌ عَلَى اخْتِلَافِ الصُّورَةِ، كَالطَّيْنِ، كُلَّمَا صُورَتُهُ الْفَاخُورَةُ صُورَةٌ سَمَّينَاهُ بِاسْمٍ يَخُصُّ تِلْكَ الصُّورَةَ، وَذَاتُ الطِّينِ لَمْ تَتَغَيَّرْ، وَإِنَّمَا تَغَيَّرَتْ أَسْمَاؤُهُ لِتَغَيُّرِ صُوَرِهِ فَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِ صُورَةِ «ع» وَ«م» وَ«س» أَنْ تُحْدِثَ لَهُمْ أَسْمَاءٌ




