«سُؤَالٌ/ عَنْ عِلَّةِ الشُّرُورِ الَّتِي نَتَجَ مِنْهَا إِبْلِيسُ؟»
وَسُؤَالُهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: عَنْ عِلَّةِ الشُّرُورِ الَّتِي نَتَجَ مِنْهَا إِبْلِيسُ، وَلِمَ هِيَ وَمَنْ الْفَاعِلُ لَهَا بِالْحَقِيقَةِ، وَالنَّارِ وَمَا عِلَّتُهَا، وَمِنْ أَيْنَ كَانَ أَصْلُهَا؟
فَأَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ: إِنَّ هَذَا السُّؤَالَ مُكَرَّرٌ، لِأَنَّهُ حَرَسَهُ اللَّهُ قَالَ: مَا عِلَّةُ الشُّرُورِ؟ ثُمَّ قَالَ: وَلِمَ هِيَ؟ وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ طَلَبُ عِلَّةِ الْعِلَّةِ، ثُمَّ قَالَ: وَمَنْ الْفَاعِلُ لَهَا بِالْحَقِيقَةِ؟ ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ كَانَ أَصْلُهَا وَعِلَّتُهَا؟
وَكَانَ يُغْنِي عَنْ تَكْرَارِ هَذِهِ الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى، وَكَانَ يَلْزَمُ الْمُجِيبَ أَنْ يَشْرَحَ جَمِيعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي وُجُودِ الشُّرُورِ وَأَنْ يُعَدِّدَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْعَقْلِ لِيَتَّضِحَ مَا ادَّعَيْنَاهُ.
فَأَقُولُ: إنَّ كُلَّ مَصْنُوعٍ فَلَهُ أَرْبَعُ عِلَلٍ عَدَمُهَا يُبْطِلُ وُجُودَ ذَلِكَ وَهِيَ: «عِلَّةٌ هُيُولَانِيَّةٌ» كَالْخَشَبِ لِلْكُرْسِيِّ «وَعِلَّةٌ إِضَافِيَّةٌ» النَّجَّارُ «وَعِلَّةٌ صُورِيَّةٌ» وَهِيَ هَيْئَتُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ الْخَاصَّةُ الَّتِي لَوْ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا لَمْ يُسَمَّ كُرْسِيًّا «وَعِلَّةٌ




