وَهُوَ فِي الْمَكَانِ وَالرُّؤْيَةِ وَالْحُدُودِ، فَاَلَّذِي هُوَ خَارِجٌ لَمْ يُدْرِكْهُ ذِهْنٌ وَلَا يُدَاخِلْهُ وَهْمٌ" فَهَذَا كَلَامُ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ.
فَوَجْهُ التَّوْحِيدِ أَنْ تَقُولَ: إنَّهُ مُبَايِنٌ لَهَا فِي الْقِدَمِ وَالْجَوْهَرِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ لَا فِي الْوُجُودِ وَالْحُضُورِ، مَوْجُودٌ فِيهَا بِالْعِلْمِ وَالرُّؤْيَةِ لَا بِالْإِخْتِلَاطِ وَالْحُلُولِ مَوْصُوفًا بِنِسْبَةِ الْمَكَانِ إلَى الْحَيِّ النَّاطِقِ الَّذِي هُوَ عَالَمٌ صَغِيرٌ كَنِسْبَتِهِ إلَى الْعَالَمِ الْكَبِيرِ لِئَلَّا يَكُونَ مَجْهُولًا مَنْفِيًّا عَنْهُ، عَزَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَكْلٌ أَوْ ضِدٌّ أَوْ جِنْسٌ أَوْ فُصُولٌ فَتَعَالَى خَالِقُ كُلِّ مَخْلُوقٍ وَعِلَّةُ كُلِّ مَعْلُولٍ.




