مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْفَاصِيَّةُ - عِمَادُ الدِّينِ أَحْمَدُ قَرْفِيصُ الْغَسَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 39

«سُؤَالٌ/ الْوُجُودُ فِي الْبَارِي أَمْ الْبَارِي فِيهِ؟»

وَسُؤَالهُ حَرَسَهُ اللَّهُ: الْوُجُودُ فِي الْبَارِي أَمْ الْبَارِي فِيهِ، وَكَيْفَ وَجْهُ التَّوْحِيدِ فِي ذَلِكَ؟

أَقُولُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ: إِنَّ الْوُجُودَ الْمُطْلَقَ وَاجِبٌ لِلْبَارِي خَاصَّةً وَلِغَيْرِهِ مُمْكِنٌ، فَكَانَتْ صِفَتُهُ حَالَةَ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ حُصُولِ الْمُمْكِنِ وَتلِكَ صِفَةُ الْقِدَمِ.

كَمَا قَالَ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الْأَسُوَسِ: "لَا فِي شَيْءٍ، وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَلَا دَاخِلَ وَلَا خَارِجَ، وَلَا يُوصَفُ".

يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ وَحْدَهُ قَبْلَ تَكْوِينِ خَلْقِهِ، فَحِينَ حَصَلَ الْمُمْكِنُ صَارَ المُمْكِنُ وَاجِبًا بِهِ، وحَصَلَتْ لَهُ إمْكَانّيَتُهُ(1) بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾(2) وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾(3) وَكَانَ لِلْبَارِي أَنْ يَظْهَرَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ لَهُ، وَلَيْسَتْ مَوْهُوبَةً، فَظَهَرَ بِالصُّورَةِ

الهوامش

1جاء في نسخة: الْأَمْكِنَةُ
2سورة طه – الاية 5
3سورة هود – الاية 7
الصفحة 11 من 39