خَصَّنِي مِنْها زِيادَةُ كَشْفٍ ومُطابَقَةٍ لا تُخالِفُ الأَصْلَ، اسْتَخْرَجْتُها بِقَرْعِ يَدِ الْإِخْلَاصِ مِنْ أَبْوابِ اللُّطْفِ الخَفِيِّ، وَأَلْتَمِسُ مِمَّنْ وَقَفَ عَلَيْهَا مِنْ ساداتِيَ العارِفِينَ، وَإِخْوانِيَ الْمُؤْمِنِينَ المُحَقِّقِيْنَ، إِصْلاحَ ما زاغَ عَنْهُ البَصَرُ، وإيْضاحُ ما طَغَى فِيْهِ السَّهْوُ فِي النَّظَرِ، تَكَرُّماً مِنْهُمْ عَلَيَّ، وبِرّاً وإصلاحاً إِلَيَّ، وبِحَبْلِ مَوْلايَ الْحَقِّ أَعْتَصِمُ مِنَ العُدُوْلِ عَنْ عَدْلِ سُنَّتِهِ والتَمِسُ لُطْفَ الْمَعُوْنَةِ فِي إِبْلاغ دَعْوَتِهِ، وأَسْتَعْفِيْهِ مِنَ السَّهْوِ فِي النَّظَرِ وَعَثرَةِ الِلّسانِ، وأسْتَشْفِيْهِ مِنْ أَمْراضِ الشَّكِ بِهِ، وَعَوارِضِ الغَفْلَةِ والنِّسْيان، وإِنِّي أَسْتَهْدِيْهِ إِلَيْهِ، وَأَسْتَدِلُّهُ عَلَيْهِ وأَسْتَوْهِبُهُ لُبَاً عَاصِماً مِنَ الجَهْلِ، وَقَوْلاً جَارِياً مَعَ العَدْلِ لِي وَلِسائِرِ إخْوانِي فِي سَبِيْلِ مَعْرِفَتِهِ، فَمِنْهُ تُطْلَبُ الخَيْراتُ، وَعَنْ سَحَائِبِ جُوْدِهِ تُنَزَّلُ البَرَكاتُ. إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
«التَّقْرِيرُ الثَّانِي»
اعْلَمْ «عَلَّمَكَ اللهُ الخَيْرَ» أَنَّ سَبَبَ فَرْضِ مَا فَرَضَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَتَوْحِيدِهِ، والتَّصْدِيقِ به، والإِخْلاصِ لَهُ، وَنَفْيِ الصَّفَاتِ عَنْهُ، والإيِمانُ بملائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ وَمُوالاةِ أَوْلِيَائِهِ، ومعَاداةِ أعْدائِهِ واتّباعِ أوامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَواهِيْهِ، والتَّعَلَّقِ بِطَاعَتِهِ، والعِقابِ بِمُخالَفَتِهِ، مَعَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ طاعَةِ المُطِيعِيْنَ، وَعَدَمِ إِضْرارِهِ بِمَعْصِيَةِ العَاصِيْنَ، هُوَ مِنْ جِهَةِ مَا




