«الوَجْهُ السَّادِسُ» مِنْها قِتَالُ المُؤْمِن لِأَهْلِ الشِّرْكِ بِالسَّيْفِ عِنْدَ قِيامِ الدَّاعِي إلى الحَقِّ.
«الوَجْهُ السّابعُ» مِنْها مَعْرِفَةُ شَخْصِ الجِهادِ والإتّباعُ لأوامِرِهِ والانْتِهاءُ عَنْ نَواهِيْهِ، وَهُوَ سِيْنُ السَّلَامُ، وَرَبُّ الرُّتَبِ العَالِيَة، والأنوار العُلْوِيَّةِ، جَعَلْنَا اللَّهُ بِهَدَايَتِهِمْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلِبَابِهِ مِنَ القاصِدِيْنَ، وَلِحِجابِهِ مِنَ الخَاضِعِيْنَ ولِمَعْنَوِيَّتِهِ مِنَ المُوَحِدِينَ المُخْلِصِينَ، وَوَفَقَنَا لِلْحُوْقِ بِاللاحِقِينَ، والاسْتِماعِ مِنَ الْمُسْتَمِعِيْنَ، وَالسِّياحَةِ مَعَ السَّائِحِيْنَ، والتَّقْدِيسِ مَعَ الْمُقَدِّسِيْنَ، وَالرَّاحَةِ مَعَ الرُّوْحَانِيِّينَ، وإزالَةِ كَرْبِنا مَعَ الكُرُوْبِيِّيْنَ، وَارْزُقْنَا قُرْبَ الْمُقَرَّبِيْنَ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
وَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ غامِضِ الكَلامِ مِنَ البَواطِنِ الْمَسْتُوْرَةِ فِي مَعانِي العِبَادَاتِ المَذْكُورَةِ الَّتِي أَقَرَّ بها العارِفُوْنَ، وَأَنْكَرَها الجَاهِلُوْنَ، وذَلِكَ ما سَما عِلْمِيَ الكَلِيْلُ إِلَى تَحْصِيْلِهِ مِنْ عِلْمِ المَوَحَدِيْنَ، وَإِنِّي رُبَّما أَوْرَدْتُ مُلاحَظاتٍ مِنْ شَرْحٍ مَعَانِيْها يَخْتَصُّ اسْتِخْراجُها مِنْ فِكْرِيَ الْكَالِ، فَإِنْ لَحِظَ فِيهَا أَحَدٌ انْحِرافاً عَنِ الصَّوابِ فَمِنِّي غَلَطُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أولاً وآخراً، وصَلَواتُهُ عَلَى مَشاكِي أَنْوَارِهِ ومَعادِنِ أَسْرَارِهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وشَرَّفَ وعَظْمَ وَكَرَّمَ بِمَنْهِ إِنْ شَاءَ الله تعالى.




