إِشَارَةُ الفُسْحَةِ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ إلى طالِبِ عِلْمِ الحَقِّ بِالتَّرَدُّدِ فِي المَوالِيْدِ، وَهُوَ الَّذِي أَباحَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِيْنَ إِسْمَاعَهُمْ كَلِمَةَ الحَقِّ لِيَتَذَكَّرُوا وَيَعُوْدُوا إِلَى الْحَقِّ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ عَنْهُ وَنِسْيَانِهِمْ لَهُ.
وَمَعْنَى قَوْلِهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيْضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾(1) أي: طالِباً لِعُلُوْمِ الْحَقِّ، فَصَوْمُها فِي الأيَّامِ الأُخَر، تَمَسُّكُهُما فِي الأَيَّامِ الظَّاهِرَةِ غَيْرِ الباطنَةِ، والصِيّامُ الظَّاهِرُ دُوْنَ البَاطِنِ وَذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ المُسافِرُ قَصْدَهُ.
وقَدْ بَقِيَ أَنْ نُعَقِّبَ عَلَى هَذَا الكَلَامِ بِالْأَسْمَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى أَيَّامِ الشَّهْرِ وَلَيَالِيْهِ البَاطِنَةِ، وَهُوَ ثَلاثُوْنَ يَوْماً لِكُلِّ مِنْهَا شَخْصٌ مُعَيَّنٌ، وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا صَفْقَةٌ مُعَيَّنَةٌ، ومَعْرِفَةُ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ، وَلِذَلِكَ الْتَزَمْنَا الإشارَةَ إِلَيْهَا فِي هَذِهِ المَواطِنِ واللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ بِعَوْنِهِ ومِنَّتِهِ.
«أسْماء أشْخاص أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ» أَرْبَعَةُ أَوْلادِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ: القَاسِمُ والطَّاهِرُ وَعَبْدُ اللَّهِ وإِبْراهِيمُ وَثَلاثَةُ أَوْلادِ أَبِي طَالِبٍ وَهُمْ: جَعْفَرٌ وطَالِبٌ وعَقِيلٌ وخَمْسَةُ أَيْتَامِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَهُمْ جَعْفَرٌ وأَبُو الهَيَّاجِ وَهُوَ عَوْنٌ وَأَبُو سُفْيَانَ بَنُو الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلَبِ، ويَحْيَى وَصَالِحٌ ابْنَا أُمَامَه بِنتِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُوْلِ اللَّهِ.




