فإنَّهُ مُلاقِيْكُمْ﴾(1) وَإِلَيْهِ وقَعَتِ الإشارَةُ مِنْهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَتَمَنَّوا المَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾(2).
وإلى هَذا المَعْنَى وَقَعَتِ الإِشَارَةُ إشارَةُ المِيْمِ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ أَكْيَسَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَكْثَرُكُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً وأَصْدَقُكُمْ لَهُ اسْتِعْداداً".
وَعَنِ انْتِسابِهِ إِلَى مَعْنَاهُ لَهُ بالتَّوْحِيدِ وَصَفَ الاسْمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيْتُوْنَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ﴾(3) ويُقالُ عَلَى الضِّدِّ اللَّعِيْنِ الَّذِي أَخْبَرَ الاسْمُ عزَّ عِزُّهُ بِذَبْحِهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
وَيُقَالُ عَلَى نَفْسِ الْمُؤْمِنِ المَحْجُوبِ، وَإِلَيْهِ وقَعَتِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾(4) وإحِيَاؤُهَا: إِلْقاءُ عِلْمِ التَّوْحِيدِ إِلَيْهَا الَّذِي بِهِ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْهِ وَقَعَتِ الإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الماء كُلَّ شَيْءٍ حَيّ﴾(5) فَإِنَّ الشَّيْءَ أَعَمُّ مِمَّا يُحْيَا بِالماءِ الطَّبِيعِي مِنْ ظَاهِرِ الْأَمْرِ فَقَدْ يُقَالُ في الْبَابِ الحَقّ.




