مَنْعِ مُشَارَكَةِ الْمُخَالِفِيْنَ فيها، لأنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ، لَوْ كَانُوا أَلْفاً لَكَانُوا واحداً لاتّحادِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ.
وأمّا صَلاةُ الاسْتِسْقَاءِ: فَمَنْدُوْبٌ إِلَيْهَا فِي الظَّاهِرِ عِنْدَ مَحْلٍ الْأَرْضِ وانْقِطاع المَطَرِ عَنْهَا، وَمَعْنَى ذَلِكَ فَزَعُ الخَلْقِ إِلى بَارِئِهِمْ مِنَ التَّهَجَّدِ فِي سُؤَالِهِمْ لَهُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِإِرْسالِ المَطَرِ الَّذِي فِيْهِ يَنْبُتُ قُوْتُ الأجْسامِ.
وباطِنُها: هُوَ سُؤالُ العارِفِ عِنْدَ غَيْبَةِ أَبْوابِ الكَشْفِ والعِلْمِ واسْتِيلاء سُلْطَانِ الجَهْلِ بِالتَّهَجَّدِ لِبَارِئِهِ بِإِنْقَاذِهِ مِنَ العَالمِ الظُّلْمانِي وإحْياءِ نَفْسِهِ بِالعَالمِ الْقُدْسِي، وَإِلَى ذَلِكَ وَقَعَتِ الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ نُوْحٍ عزَّ عِزُّهُ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً﴾(1) أَي تُوْبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ يَتُبْ عَلَيْكُمْ، وَيَبْعَثُ عَلَيْكُمُ الماء الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ الرِّسَالَةِ وهُوَ شَخْصُ السَّمَاءِ بِالعِلْمِ الَّذِي لَا تَنْقَطِعُ لَذَّتُهُ ولا تَنْتَهِي مُدَّتُهُ.
«الإشارَةُ الحادِيَةَ عَشَرَةَ» فِي بَاطِنِ الصَّلاةِ عَلَى المَيِّتِ: اعْلَمْ عَلَّمَكَ اللهُ الخَيْرَ، وَأَحْيَاكَ مِنْ مَوْتِ الطَّبِيعَةِ أَنَّ الْمَوْتَ بِحَسَبِ ظَاهِرِ القِصَّةِ في ظَاهِرِ الكِتابِ يَقَعُ عَلَى مَعانٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُتَقَابِلَةٍ ومُتَغَايرَةٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ المَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ بِدَلِيْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قل إِنَّ المَوْتَ الَّذِي تَفِرُّوْنَ مِنْهُ




