السَّماوِي مَنْ جَهِلَ مَقاماتِها وَمَعْرِفَةً حُقُوقِها، وَهْيَ سَبِيْلُ الخلاصِ مِنْ أَقْفاصِ الطَّبِيعَةِ، وَسَبَبُ مُجاوَرَةِ أَهْلِ الأنْوارِ الرَّفِيْعَةِ.
«الإشارَةُ العاشِرَةُ» فِي مَعانِي الصَّلَاةِ المَنْدُوْبِ إِلَى فِعْلِها عِنْدَ وُقُوْعِ الحَوَادِثِ السَّمَاوِيَّةِ: مِثْلُ الخُسُوْفِ وَالكُسُوْفِ، وَظُهُورِ ما يُخالِفُ العَوائِدَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْضاً لِوُقُوْعِ الخَوْفِ فِي الْأَرْضِ وَالْجِذبِ بِامْتِنَاعِ الغَيْثِ عَنْهَا.
فَاعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ أَنَّ الكُسُوْفَ عِنْدَ العَامَّةِ: ظُلْمَةٌ تَسْتَوْلِي عَلَى ضِياءِ الشَّمْسِ والقَمَرِ فَتُذْهِبُهُ، وَهَذَا كَلامٌ لا يُعْبَأُ بِهِ وَعِنْدَ المُنَجِّمِيْنَ اجْتِمَاعُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي بُرْجٍ واحِدٍ ودَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى لا يَكُوْنَ لِلْقَمَرِ عَرْضٌ يَبْعُدُ عَنْهَا، وَهْيَ بِالْقُرْبِ مِنْ إِحْدَى الْعُقْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُسَمَّيانِ الرَّأْسُ والذَّنَبُ فَيَسْتُرُ جُرْمُهُ جُرْمَهَا عَنِ الْأَبْصَارِ فِي مُقابَلَتِهِما مِنْ غَيْرِ عارِضٍ في ذاتِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
وإِنَّمَا يَقُعُ ذَلِكَ إِنْذاراً عِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ الْعَارِفِينَ بِاسْتِيلاء ظُلْمَةِ الباطِلِ الَّذِي هُوَ الضِدُّ اللَّعِيْنُ عَلَى شَخْصِ البابِ عِنْدَ ظُهُورِ الحِجابِ بِهِ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أقطار الأرْضِ بِإِظْهَارِهِ العَجْزَ عَلَى مُقَابَلَةِ الضِّدِّ، والغَيْبَةُ بإظّهَارِ القَتْلِ والصَّلْبِ وأَكْلِ السُّمِّ كَمَا جَرَى في مَقامِ أَبِي الخَطَّابِ مِنهُ السَّلامُ وَغَيْرِهِ فِي




