الإِشَارَةُ فِي القَسَمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿والعَصْرِ ❁ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾(1) وَهْيَ مِيمٌ طَمِيسٌ.
الوَقْتُ الثَّالِثُ المَغْرِبُ: وَهُوَ دَلِيْلٌ عَلَى الْحَاءِ الأَوَّلِ، وَإِنَّمَا تَسَمَّى وَقْتُهُ بِالْمَغْرِبِ إِنْذاراً بِغُرُوبِ شَمْسِ الْكَشْفِ فِي مَقَامِهِ، واخْتِفَائِهِ تَحْتَ تَلألُؤِ نُوْرِ الذَّاتِ، وَظُهُورِ الْمَعْنَى كَمِثْلِهِ، وتَسَمَّى وَقْتُهُ بِالعِشَاءِ الأَوَّلِ، وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى ظُلْمَةِ السَّتْرِ الَّذِي أَظْهَرَهُ مِنْ تَسْلِيمِ الأَمْرِ إِلَى الطَّاغُوتِ عَلَى مُقْتَضَى حِكْمَتِهِ وَهُوَ الَّذِي أَعْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ عَنْ إدْراكِ نُوْرِ لاهُوتِهِ.
أَيْ: أَذْهَبَ نُوْرَ الْكَشْفِ عَنْهُمْ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِمْ، وَمِنْ هَذَا الوَجْهِ يُسَمَّى قَلِيْلُ النَّظَرِ: الأعشى.
الوَقْتُ الرّابِعُ يُسَمَّى العِشَاءَ الْآخِرَ: وَهُوَ دَلِيْلٌ على الحاءِ الثَّانِي، وذَلِكَ بِالمَعْنَى الْأَوَّلِ مِنْ ذَهَابِ أنوارِ الشَّاكِيْنَ، وَيُسَمَّى بِالعَتمَةِ لَاشْتِدَادِ مَا وَقَعَ بِهِ عِنْدَ الغَيْبَةِ مِنَ القَتْلِ وَسَبْيِ الذَّرارِي، جَلَّ مَنْ لَا يَغِيْبُ.
الوَقْتُ الخامِسُ الفَجْرُ: وَهُوَ دَلِيْلٌ عَلَى الحَاءِ الثَّالِثِ، وَذَلِكَ الوَقْتُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْمَاءٍ وَهُمُ الْفَجْرُ والغداة والصُّبْحُ والغَلَسُ، وهَذِهِ الْأَسْمَاءُ بِأَسْرِهَا




