الوَقْتُ الخامس: إِنَّمَا كَانَ فَرْضُهُ رَكْعَتَيْنِ لِسُقُوْطِ حَرْفَيْنِ مِنِ اسْمِ المقامِ الَّذِي أَقِيمَ لِلدِّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَقامُ الحَاءِ الثَّالِثِ، كَمَا بِيَّنَا مِنْ ظُهُورِ اسْمِهِ وَاخْتِفاءِ شَخْصِهِ.
«الإشارَةُ السَّابِعَةُ» فِي بَاطِنِ أَسْمَاءِ أَوْقَاتِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ: اعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ أَوْقَاتِ الصَّلاةَ الظُّهْرُ وتُسَمَّى الأولَى، وَهْيَ دَالَّةٌ عَلَى مَقامِ المِيمِ النَّاطِقِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بالظهرِ إِشَارَةً إِلَى مَنْ دَلَّتْ عَلَيْهِ لَأَنَّهُ أَوَّلُ مَقَامٍ ظَهَرَ الْأَزَلُ كَمِثْلِهِ، وَأَوَّلُ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ، لأَنَّهُ مُظْهِرُ سَائِرِ المَخْلُوقِيْنَ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ بِأَمْرِ بَاريِهِ، وظُهُورِهِ عَلَى سَائِرِ الكَائِنَاتِ، وَأَمَّا تَسْمِيَتُها بالأُوْلى فَلأَنَّهُ أَوَّلُ نُوْرٍ ظَهَرَ عَنْ بَارِئِهِ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ وَأَوَّلُ اسْمٍ تَسَمَّى بِهِ، وأَوَّلُ حُجُبِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ الأعدَادِ، وهُوَ الواحِدُ الَّذِي صَدَرَتِ الْأَحَادُ عَنْ تَلألُؤ نُوْرِهِ مِنْ غَيْرِ قَبُوْلٍ لِلْقِسْمَةِ فِي ذاتِهِ.
وثانِي الأوْقاتِ العَصْرُ: وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِ الفاءِ مِنْهُ، والعَصْرُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الزمانِ، وَهُوَ غَيْرُ مُرْتَفِعٍ عَنْ أَمَدِ الدَّهْرِ وَلَا مُنفَصِلٍ عَنْهُ وَكَذَلِكَ الفاءُ فَإِنَّهَا غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ عَنِ العَقْلِ ولا مُرْتَفِعَةٍ عَنْهُ، وَإِلَيْهَا وَقَعَتِ




