«الإشارَةُ السَّادِسَةُ» في باطن أوقاتِ الصَّلاةِ المَشْرُوعَةِ وَعَدَدِ رَكَعاتِها: اعْلَمْ يا أخِي ثَبَّتَكَ اللهُ عَلَى مَا أَوْلاكَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وأَمَدَّكَ بِالزِيادَةِ مِنْ فَضْلِهِ، أَنَّ الصَّلاةَ المَفْرُوضَةَ بأَسْرِها دَالَّةٌ عَلَى مَقاماتِ العَقْلِ فِي مَظَاهِرِهِ وَهْيَ مَوْضُوعَةٌ بِإِزاءِ أَشْخَاصِهِ الخَمْسَةِ، وَرَكَعاتِها السَّبْعَةَ عَشَرَ دَالَّةٌ عَلَى الحُرُوفِ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُرَكَّبَةِ الدَّالَةِ عَلَى أَشْخَاصِهِ وإِنَّما تَكُوْنُ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً إِذا أَسْقَطْتَ مِن اسْمِ الحَاءِ الثَّالِثِ حَرْفَيْنِ، ذَلِكَ لِظُهُورِ اسْمِهِ وَاخْتِفاءِ شَخْصِهِ وعَدَمُ تَغَابُرِ أَحْكامِ فَرِيْضَةِ الصَّلاةِ والإقامَةِ والتَّوَجُّةِ والتَّكْبِيرِ وَالتَّلَاوَةِ وَالرُّكُوعِ والسُّجُودِ والتَّشَهُدِ والتَّسْلِيمِ دَلِيْلٌ عَلَى وَحْدَةِ مَنْ دَلَّتْ عَلَيْهِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَشْخَاصُهُ لِلْعَيَانِ بِحَسَبِ مَرَاتِبِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ.
وأَوَّلُ الأوقاتِ الظُّهْرُ: وهيَ دَالَّةٌ عَلَى المِيمِ مِنْ أشْخاصِهِ، وَإِنَّ رَكَعَاتِها الأرْبَعِ دَالَّةٌ عَلَى الْأَشْخَاصِ الأَرْبَعَةِ، وَهُمْ مُحَمَّدٌ وفاطِرُ وَالْحَسَنُ والحُسَيْنُ.
الوَقْتُ الثَّانِي العَصْرُ: وهْيَ دَالَّةٌ عَلَى الْفاءِ مِنْ أشخاصِهِ، ورَكَعاتِها أَرْبَعٌ وَهيَ أَيْضاً دالَّةٌ عَلَى الأشخاص الأَرْبَعَةِ وَهُمْ: مُحَمَّدٌ وفاطِرٌ والحَسَنُ والحُسَيْنُ.




