خَسْرُو، وَهَذِهِ الْأَشْخَاصُ مِنَ العالم الكبير، فَكَانَتْ إِقَامَتُهُمْ مَقامَ المَراتِبِ الثَّلَاثِ صَلَاةً عَلَيْهِمْ».
«وأمَّا صَلاةُ المَلائِكَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: فَتِلْكَ تَكُوْنُ مِنْهُمْ عِنْدَ تَخَلُّصِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَالَمِ الْمِزاجِ وَلُحُوْقِهِمْ في عالم اللاحِقِينَ، وصَلاتُهُم عَلَيْهِمْ إِلْقَاءُ العُلُوْمِ الْإِلَهِيَّةِ إِلَيْهِمْ الَّتِي هِيَ أَوْصَلَتْهُمْ بِحَضْرَةِ القُدُسِ».
وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّالِثُ: تَعَبُّدُ الْمُؤْمِنِينَ بِها، وتأْتِي عَلَى خَمْسَةِ حُدُودٍ:
الأَوَّلُ: فِعْلُ ما شَرَعَهُ السَّيِّدُ الرَّسُوْلُ عزَّ عِزُّهُ مِنَ الصَّلاةِ الظَّاهِرَةِ.
والثَّانِي: مَعْرِفَةُ باطِنِها وخَصَائِصِ أوقاتها ومَعانِي رَكَعَاتِها.
والثَّالِثُ: صِلَةُ الأَرْحَامِ الدِّيْنِيَّةِ والأنْسابِ الرُّوْحَانِيَّةِ.
والرَّابِعُ: ذِكْرُ الْمُؤْمِنِينَ لِبَارِئِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ الخَالِصِ مِنَ الشَّرْكِ وَالتَّقْدِيْسُ لَهُ فِي التَّقَادِيْسِ البَاطِنَةِ فِي بَواطِنِ خَلَواتِهِمْ وَإِدْمانِ أفكارِهِمْ فِي غَرَائِبِ صَنْعَتِهِ واسْتِشْراق أنوارِ هِدَايَتِهِ.
والخَامِسُ: مَعْرِفَةُ اتِّصالِ الحِجابِ بِهِ لأَنَّ مَعْرِفَتَهُ هِيَ الصَّلاةُ الحَقِيقِيَّةُ مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِ امْتِزاج ولا مُساواة بَيْنَ الاسْمِ ومَعْنَاهُ، وإِثْبَاتُ القُدْرَةِ المُطْلَقَةِ لِلْمَعْنَى بالذات، وإثباتُها لِلاسْمِ بِالمَعْنَى، وَتِلْكَ الصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ الفَصْلِ




