المَعْنَى، والملائِكَةُ وأولو العِلْمِ يُرِيدُ بِهِمْ أَهْلَ الإِقْرارِ مِنَ العَالَمَيْنَ الْأَعْلَى وَالأَدْنَى وأمّا التَّثْنِيَةُ لِمُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّهُ بالرّسالَةِ:
فَالْأَوْلَى: مِنَ المَعْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكَ الرَّسُوْلُ والثَّانِيَةُ: شَهَادَةُ المُؤْمِنِينَ عَلَى شَهَادَةِ بِارِئِهِمْ لَهُ بالرّسالةِ.
والتَّثْنِيَةُ فِي حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ: دُعاءٌ لأَهْلِ المِزاجِ إلَى مَعْرِفَةِ الحِجَابَ وأشخاصِهِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي فِي بَاطِنِ الصلاةِ المَشْرُوعَةِ عَلَى طَوْرِ تَجَلَّيْهِ فِي عَالَمِ المِزاجِ، وتَثْنِيَةُ الدُّعَاءِ تَثْنِيَةٌ، عَلَى دُعَائِهِ لَهُمْ إِلَيْهِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ.
وَمَعْنَى حَيَّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ: دُعَاءُ الحِجابِ لَهُم إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى فِي مُشاهَدَةِ مُحْدَثِ الذَّاتِيَّةِ، لَأَنَّ المَعْرِفَةَ جُزْءٌ مِنَ الكَمَالِ.
وإعادَةِ التَّكْبِيرِ فِي الأذانِ مَثْنَى إِشَارَةٌ إِلَى تَكْبِيرِ الْمَعْنَى عَمَّا شَهِدَ بِهِ العَالِمُوْنَ فِي العَالَمَيْنِ، وَنَفْي حَدِ مَا نَظَرُوْهُ فِي المَقامَيْنِ، لأَنَّ تَجَلَّيْهِ كَانَ بِصُوْرَةِ عَجْزٍ للنَّاظِرِينَ عَنْ إِدْراكِ نُورِهِ لُطْفاً مِنْهُ، وَإِثْباتاً لِوُجُودِهِ، والاعْتِرَافِ بِقُدْرَتِهِ ولَوْ أَحاطَ البَصَرُ بِكَمَالِهِ لَوَجَبَ يَكُوْنَ البَصَرُ وِعاءً لِذاتِهِ لِدُخُولِ كَمَالِهِ فِي حَدِ البَصَرِ، تَعَالَى عَمَّا يَقُوْلُ الظَّالِمُوْنَ عُلُوّاً كَبِيراً، وإعادَةُ النَّفْي في خَاتِمَةُ الاذَانِ




