وباطِنُ التَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدِمِ المَاءِ: أَخْذُ العِلْمَ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أَهْلِ المَزاجِ عِنْدَ غَيْبَةِ أَهْلِ المَراتِبِ النُّوْرانِيَّةِ، لأَنَّ الْمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أَهْلِ المِزاج هُمُ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَمَا قَدَّمْنَا.
«الإشارَةُ الثَّانِيَةُ» فِي بَاطِنِ الأَذانِ: اعْلَمْ أَنَّ الْأَذَانَ فِي اللَّغَةِ: هُوَ الإِعْلامُ وفي العُرْفِ الشَّرْعِيّ ما يُنادَى بِهِ عِنْدَ دُخُولِ كُلِّ فَرِيضَةٍ مِنَ الفَرائِضِ الخَمْسِ مِنْ تَكْبِيرِ اللَّهِ وَالشَّهَادَةِ بِوَحْدَتِهِ فِي الإلَهِيَّةِ، ونَفْيِ الشَّرِيْكِ لَهُ، والشَّهَادَةِ لِرَسُوْلِهِ بِالرِّسالَةِ الصَّادِقَةِ عَنْهُ، وتَكْرِيرِ الدُّعَاءِ إِلَى إِجَابَتِهِ، وَشُهْرَتُهُ الظَّاهِرَةُ تُغْنِي عَنْ شَرْحِهِ.
وأما باطِنُهُ فَهُوَ إِشَارَةُ المَعْنَى إِلَى ذَاتِهِ عِنْدَ إِبْدَاعِ الحجاب الأول و دُعَائِهِ إِلَى المَعْنَوِيَّةِ، ودُعَاءُ الحِجابِ للباب، ودُعاءُ البابِ لِلأَيْتَامِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى والحِجابِ والبابِ، ولِذَلِكَ شُرِعَ التَّكْبِيرُ فِي الْأَذَانِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ تَنْبِيْهَا لِلْخَلْقِ عَلَى سَابِقَةِ الإِجَابَةِ فِي الدَّعْوَةِ الأوْلَى، وذَلِكَ أَنَّ اليَتِيمَ الأَكْبَرَ لَمَّا ظَهَرَ بِنُوْرَانِيَّتِهِ لِلمُنَبَّأ، وَهُوَ أَكْبَرُ المُنَبَّئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ لِيُرَقِي نَفْسَهُ كَبَّرَهُ.
وقال: هَذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ كَوْكَبُهُ تَحْتَ تَلأْلُؤ قَمَرِ البابِ عِنْدَ تَجَلَّيْهِ لَهُ قَالَ: هَذا رَبِّي، فَلَمَّا تَجَلَّتْ شَمْسُ الحِجابِ أَفَلَ قَمَرُ البَابِ تَحْتَ تَلألُؤ




