وغَسْلُ الوَجْهِ وَمَسْحُ الرَّأْسِ: مَعْرِفَةُ ظَاهِرِ العَقْلِ بمقاماتِه، والإِقْرَارُ لَهُ والتَّبَرُّؤُ مِنَ الصَّادِيْنَ عَنْ سَبِيْلِهِ، ونَفْيُ صُوْرَةِ العَجْزِ عَنْهُ، وَالتَّطَهَّرِ بِعُلُوْمِهِ مِنْ أوساخ الشكِ وَشُبَهِ أَهْلِ الشَّرْكِ.
وَغَسْلُ اليَدَيْنِ أمامَ الوُضُوْءِ: إِشَارَةٌ إِلَى أَدَبِ الطَّالِبِ فِي مَعْرِفَتِهِ. والْيَدُ اليُمْنَى: دَلِيْلَةٌ عَلَى الأَلِفِ الْأَكْبَرِ. وَاليَدُ الْيُسْرَى تِلْوَهُ: دَلِيْلَةٌ عَلَى أبِي ذرّ.
وأصابِعُ اليُمْنَى دَلِيْلَةٌ عَلَى أَشْخَاصِ الحِجَابِ الخَمْسَةِ «مُحَمَّدٌ وفاطِرٌ والحَسَنُ والحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ» وإِنَّما دَلَّتْ عَلَى اليَدِ اليُمْنَى مِنْ قِبَلِ ظُهُورِ الصَّنِائِعِ عنها، لأنَّ الحِجَابَ هُوَ الَّذِي صَنَعَ سَائِرَ المَصْنُوْعَاتِ وأَوْجَدَ خَلْقَ المَخْلُوْقِيْنَ.
وأصابِعُ اليَدِ الْيُسْرَى: عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ وعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُوْنَ وَقَنْبَرُ بْنُ كادان والوَلِيَّانِ.
وغَسْلُهُما إِلَى المَرافِقِ مَعْرِفَةُ اتِّصالِ النُّقَبَاءِ الاثْنَي عَشَرَ بِالأَيْتامِ، وَهُمْ: أَبُو الهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانَ الأشْهَلِيُّ، وَالبَراءُ بْنُ مَعْرُورٍ الأنْصاريُّ، والمُنْذِرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كِنَاسٍ السَّاعِدِيُّ، وَرافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ العَجْلانِ الأَنْصارِيّ وأَسَدُ بْنُ




