مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَزْكِيَةُ النَّفْسِ فِي مَعْرِفَةِ بَوَاطِنِ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ - الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الْمَكْزُونُ السِّنْجَارِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 81

وعَنِ الاغترار بهذا المَقامِ نَهَى السَّيِّدُ الرَّسُوْلُ عزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: "إِنَّ هَذَا الدِّيْنَ مَتِيْنٌ فَأَوْغِلُوا فِيْهِ بِرِفْقٍ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَ لَا أَرْضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً أَبْقَى". وأَمَّا القِسْمُ الْحَقِيقِيُّ فَلَهُ خَمْسُ لَوازِمَ لَا يَصْدُقُ عَلَى إِنْسَانِ بِعَدَمِ لازِمٍ مِنْها.

الأَوَّلُ: تَسْلِيمُ الْأَمْرِ إِلَى صَاحِبِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ مُشَاهَدَةِ الْمُعْجِزِ الَّذِي هُوَ عَلامَةُ الصِّدْقِ بِسلامَةِ القَلْبِ مِنْ أَمْراضِ الشّكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أوامِرِهِ، وَإِنْ جَهِلَ قَبِلَ هَذَا الْعَجْزَ بِمَعْنَاهُ.

والثّانِي: الإِيْمَانُ بِاللهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَمَلَائِكَتِهِ مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ، ولا إنكارِ مَقَامٍ مِنْ مَقَامَاتِهِمْ.

والثَّالِثُ: الاسْتِنانُ بِجَمِيع سُنَنِهِم الظَّاهِرَةِ، والمُحافَظَةُ عَلَى جَمِيعِ ما فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ بِشَيْءٍ، والانْتِهَاءَ عَنْ جَمِيعِ ما نَهَوا عَنْهُ.

والرّابعُ: كَفُّ اليَدِ وَاللِّسَانِ عَنْ دِمَاءِ النَّاسِ وأمْوالِهمْ وأعْراضِهِمْ وَتَجَنُّبِ إِيْذائِهِمْ.

الصفحة 27 من 81