وَبِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ الْأَمِيرُ حَسَنٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ نَظْماً:
آمَنْتُ بِالْمَعْنَى الَّذِي دَلَّ اسْمُهُ | يَوْمَ الْغَدِيرِ عَلَيْهِ بِالتَّصْرِيحِ | |
مَعْنَى الْمَعَانِي غَايَةُ الْغَايَاتِ عَقْلُ | الْعَقْلِ قُدْسُ الْقُدُسِ رُوحُ الرُّوحِ |
فَفِي قَوْلِ الْأَمِيرِ الْمَكْزُونِ قَدَّسَهُ اللَّهُ إِعْطَاءَ الشَّهَادَةِ وَبَيَانُ الْبَيْعَةِ الْعُظْمَى للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْرِيحُ السَّيِّدِ الْمِيمِ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ الْعَيْنِ وَالنِّدَاءِ وَالتَّصْرِيح أَبْلَغُ التَّلْوِيحِ وَالتَّلْمِيحِ فَيَوْمُ الْغَدِيرِ كَانَ كَشْفٌ وَجْهَرٌ.
وَفِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَالَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ مُخَاطِباً اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(1) أَيْ تَعْلَمُ مَا عِنْدِي وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ وَهَذَا مَا يُوصَفُ بِهِ الْمَعْنَى مِنَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالْعِزَّةُ إِلَى آخِرِهِ.
وَقَالَ ارْسْتْطَالِيسْ (ارْسُطُو) عزَّ عِزُّهُ الْفَيْلَسُوفُ الشَّهِيرُ الَّذِي ظَهَرَ وَعَاشَ مَا بَيْنَ ٣٨٤ إِلَى ٣٢٢ قَبْلَ الْمِيلَادِ فِي الْيُونَانْ، قَالَ عَنْهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ هُوَ مِنْ كِبَارِ مُفَكِّرِي الْبَشَرِيَّةِ، كَانَ مُعَلِّم الِاسْكَنْدَرِ الْمَقْدُونِيّ عزَّ عِزُّهُ بْنْ فِليبُسْ الْكَبِيرُ، وَنَقَلَ كُتُبِهِ وَمُؤَلَّفَاتِهِ مِنْ الْيُونَانِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ عُلَمَاءُ وَكُتَّابٌ




