«الْمَسَائِلُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ الْفَارِقِ بَيْنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ الْقُدْسِيَّةِ»
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ، وَمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ تَأَلَّهُ".
وَكَمَا يَقُولُ السَّائِلُ أَثَابَهُ اللَّهُ: كَثِيراً مِنَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ أَنَّ الرُّوحَ هِيَ النَّفْسُ، وَالنَّفْسُ هِيَ الرُّوحُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الرُّوحُ غَيْرُ النَّفْسِ وَالنَّفْسُ غَيْرُ الرُّوحِ، وَلَمَّا كَانَ الْبَارِي تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ، وَ قَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَارُ عَنْهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَفِي أَقْوَالِ الصَّادِقِينَ عَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ، وَمَعْدِنِ الْحِكْمَةِ ذَاتاً وَصُورَةً.
فَفِي قَوْلِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ عزَّ عِزُّهُ: "أَنَّ ذَاتَهُ الرُّوحُ، وَصُورَتُهُ غِلَافَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَوِيٌّ وَ الْأُخَرُ سُفْلِيٌّ، وَهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرُ لَا الصِّفَةُ وَالْمَنْظَرُ".
وَمِن رِوَايَاتِ الْحَكِيمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ سَيِّدِ النُّقَبَاءِ فِي زَمَنِ الْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَالِمُ عزَّ عِزُّهُ وَالْعَالِمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُوْلَى جَعْفَرٌ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ عَنْ الصِّفَاتِ فَقَالَ: "إِنَّمَا الصِّفَاتُ




