وَبَعْدَ الْأَخْذِ وَالرَّدِّ، وَالْجَزْرِ وَالْمَدِّ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَامْتَثَلَتُ لِرَغْبَةٍ وَتَلْبِيَةِ طَلِبَتِهِ طَمَعاً بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ وَلِمَا لَهُ عِنْدِي مِنْ الِاحْتِرَامِ وَالتَّقْدِيرِ وَالْحُبّ الْكَبِيرِ.
وَقَدْ تَذَكَّرْتُ قَوْلَ الْإِمَامِ الصَّادِق عزَّ عِزُّهُ: "الْمُؤْمِنُ يُقَدّمُ لِأَخِيهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَالْمُؤْمِنِينَ أُخُوَّةٌ وَمَعْدِنٌ وَاحِدٌ أَبُوهُمْ النُّورُ وَأُمُّهُمْ الرَّحْمَةُ، وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا وِلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَكُنْتُ خَصِيمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ امْنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(1).
وَطَاعَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ سَبَباً لِعَوْدَتِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ مِحْنَتِهِ، وَاسْتَعَنَتْ بِاللَّهِ عَلَى تَلْبِيَةِ مَا طلَبَ وَتَحْقِيقِ مَا رَغِبَ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عزَّ عِزُّهُ: "سَافِروا تَغَنَّمُوا".




