مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَسْأَلَةُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ - عَلِيٌّ خَضِرٌ خَضِرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 40

الْأَسْتَقِص مَعْنَى الْكَوْنِ، وَفِي إِطْلَاقِ لَفْظِ الْعَنَاصِرِ مَعْنَى الْفَسَادِ، فَتَنَبَّهْ لِمَعْنى هَذِه اَلفَائِدَةَ «اَلكَوْنُ وَاَلْفَسَادُ».

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ فِي كِتَابِ الْحُجبِ وَ الْأَنْوَارِ: صُورَةُ الْإِنْسَانِ هِيَ صُورَتُه، فَأَرَادَ بِالْإِنْسَانِ ظُهُورَ الْمَعْنَى هَابِيلَ بِالصُّورَةِ الظَّلِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا بَيْنَ الْخَلْقِ كَالْخَلْقِ حَتَّى ظَنُّوهُ مِنْهُمْ وَ نَسَبُوهُ لِلْعَجْزِ، وَقَتَلُوا الصُّورَةَ بِجُحُودِهِمْ إِيَّاهَا وَكَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ خَلَقَ آدَمَ عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ تَعَالَى أَيْ خَلَقَ الْإِنْسَان سَمِيعٌ عَلِيمٌ بَصِيرٌ قَوِيٌّ عَاقِلٌ نَاطِقٌ قَادِرٌ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ الْعَالِمُ الْقَدِيرُ فَأَعْطَى الْإِنْسَانُ صِفَاتِ تُمَيِّزُهِ وَ فَضَّلَهُ عَلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ فِي الْأَرْضِ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ: تَكُونُ صُورَةُ الْإِنْسَانِ صُورَتَهُ تَمْثِيلاً.

وَفِي هَذَا الْقَوْلِ بِمَرَاحِلِهِ التَّامَّةِ وَمَعَانِيهِ الْعَامَّةِ تَكُونُ الرُّوحُ غَيْرَ النَّفْسِ وَالْمَقْصَدُ هُنَا الرُّوحُ وَالنَّفْسُ فِي الْإِنْسَانِ بِدَلِيلِ.

قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ: "النَّفْسُ غِلَافُ الرُّوحِ وَالرُّوحِ فِي النَّفْسِ".

الصفحة 34 من 40