مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَسْأَلَةُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ - عَلِيٌّ خَضِرٌ خَضِرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 40

وَقَالَ الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ أَيْضاً وَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(1) هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِرْفَانِ الْفِرْقَةُ الْمُوَحَّدَةُ، وَقَالَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَلَا لَهُ مِثْلٌ إِلَّا هُوَ.

ثَانِياً الْأَجْسَامُ الْعَلَوِيَّةُ عِنْدَ أَرْبَابِ الْكَشْفِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحِّدِينَ الْعَارِفِينَ: عِبَارَةٌ عَنْ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَالِاسْمِ وَالْبَابِ.

ثَالِثاً الْأَجْسَامِ الْعُنْصُرِيَّةِ: عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَا عَدَاهُمَا مِنْ السَّمَوَاتِ وَمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِقِصَّاتِ.

رَابِعاً الْأَجْسَامِ الْمُخْتَلِفَةِ: الْعَنَاصِرُ وَمَا يُتَرَكَّبُ مِنْهَا مِنْ الْمَوَالِيدِ الثَّلَاثَةِ «الْإِنْسَانُ، وَالْحَيَوَانُ، وَالنَّبَاتُ» وَالْأَجْسَامُ الْبَسِيطَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ الْحَرَكَةُ الَّتِي مَوْضُوعُهَا الطَّبِيعَةُ تَحْتَ مَدَارِ فَلَكِ الْقَمَرِ وَيُقَالُ بِاعْتِبَارِ جُزْءٌ لِلْمُرَكَّبَاتِ أَرْكَانٌ «وَأَرْكَانُ الشَّيْءِ هُوَ جُزْؤُهُ» بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا أُصُولٌ لِمَا يَتَأَلَّفُ مِنْهَا اسْتِقِصَاتٌ وَعَنَاصِرُ، لِأَنَّ الْأَسْتَقَص هُوَ الْأَصْلُ بِلُغَةِ الْيُونَانْ، وَيُقَابِلُهُ الْعُنْصُرُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، إِلَّا أَنَّ إِطْلَاقَ اسْتِقِصَاتٍ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَكَّبَاتِ تَتَأَلَّفُ مِنْهَا وَإِطْلَاقُ الْعَنَاصِرِ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا تُنْحَلُ إِلَيْهَا، فَلُفِظَ فِي إِطْلَاقِ لَفْظِ

الهوامش

1سورة القصص – الاية 88
الصفحة 33 من 40