مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَسْأَلَةُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ - عَلِيٌّ خَضِرٌ خَضِرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 40

قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾(1) إِنَّمَا هُوَ الْمُؤْمِنُ، وَالْمَاءُ الَّذِي فِيهِ حَيَاتُهُ هُوَ الْعِلْمُ الصَّادِرُ عَنْ مَقَامِ الْبَابِ الْكَرِيمِ.

وَفِي الرُّسْتُبَاشِيَّةِ قَوْلُ الشَّيْخِ: قَوْلُهُ شَيْءٌ هُوَ أَمْ لَا شَيْءَ؟ فَهُوَ شَيْءٌ كَمَا سَمَّى نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾(2) وَفِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٍ حَسَن بَرَكَاتٍ إِسْمَاعِيلَ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَالَ: شَهَادَةُ اللَّهِ عِلْمُ اللَّهِ.

لِأَنَّهُ لَا غَيبَةَ لَهُ وَلَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ، وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ وُجُودًاً وَاشْتِهَاراً وَعِيَاناً وَظَاهِرٌ مَشْهُودٌ مَرّئٌ حَاضِرٌ مِنْهُ تَعَالَى لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ أَلَا وَهُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةَ أَلَا وَهُوَ سَادِسُهُمْ﴾(3) وَقَالَ أَبا الْفَتْحِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيّ قَدَّسَهُ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاحِدٌ، وَأَنَّ الإسْمَ الْأَعْظَمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ قَدِيمٌ مَعَ مَوْلَاهُ، لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ وَلَا يَعْرِفُ مَنْزِلَةَ الِاسْمِ مِنْ مُسَمِّيهِ فَقَدْ جَعَلَهُمَا جَوْهَراً وَاحِداً وَقَالَ بِإِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِذْ جَعَلَهُمَا قَدِيمَيْنِ، وَهَذَا لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ، أَنْ يُسَاوَى الِاسْمُ مَعْنَاهُ وَالْعَبْدُ مَوْلَاهُ.

الهوامش

1سورة الانبياء – الاية 30
2سورة الانعام – الاية 19
3سورة المجادلة – الاية 7
الصفحة 32 من 40