شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ﴾(1) ثُمَّ الشَّيْءُ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ تَارَةً أُخْرَى أَنْ يَكُونَ مَشِيءَ وُجُودِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ مَوْجُودٌ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَنَّمَا أَمَرَهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾(2).
وَعَلَى هَذَا وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(3) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اَللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾(4) وَهَذَا ثُبُوتُ الْمَعْلُومَاتِ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَمْيِيزاً بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، مِنْهَا مَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْهَا مَا هُوَ تَفْوِيضٌ بِخَلْقِهِ الْأَمْرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا يُمْكِنُ إِبْرَازُهُ إِلَى الْعَيْنِ هُوَ مِنْ الْمُمْكِنَاتِ عَرْضاً كَانَ أَمْ جَوْهَراً، بِدَلِيلِ قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ:
وَالشَّيْءُ مُؤْمِنٌ دينٌ | بَرٌّ تَقِيٌّ أَصُول |
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدِ اللَّطِيفِ آلُ مرْهج فِي الشَّرْحِ: الشَّيْءُ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ، وَالدِّيْنُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الشَّيْءُ وَالشَّيْءُ الْمَوْجُودُ الْيَوْمَ فِي الدَّارِ هُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُتَحَقِّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ فِي دِينِهِ وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَفِي




