مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَسْأَلَةُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ - عَلِيٌّ خَضِرٌ خَضِرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 40

شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ﴾(1) ثُمَّ الشَّيْءُ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ تَارَةً أُخْرَى أَنْ يَكُونَ مَشِيءَ وُجُودِهِ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ مَوْجُودٌ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَنَّمَا أَمَرَهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾(2).

وَعَلَى هَذَا وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(3) وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿اَللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾(4) وَهَذَا ثُبُوتُ الْمَعْلُومَاتِ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَمْيِيزاً بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، مِنْهَا مَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْهَا مَا هُوَ تَفْوِيضٌ بِخَلْقِهِ الْأَمْرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا يُمْكِنُ إِبْرَازُهُ إِلَى الْعَيْنِ هُوَ مِنْ الْمُمْكِنَاتِ عَرْضاً كَانَ أَمْ جَوْهَراً، بِدَلِيلِ قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ:

وَالشَّيْءُ مُؤْمِنٌ دينٌ

بَرٌّ تَقِيٌّ أَصُول

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدِ اللَّطِيفِ آلُ مرْهج فِي الشَّرْحِ: الشَّيْءُ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ، وَالدِّيْنُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الشَّيْءُ وَالشَّيْءُ الْمَوْجُودُ الْيَوْمَ فِي الدَّارِ هُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُتَحَقِّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ فِي دِينِهِ وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَفِي

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 19
2سورة يس – الاية 82
3سورة البقرة – الاية 148
4سورة الزمر – الاية 62
الصفحة 31 من 40