الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: الذَّاتُ تَظْهَرُ بِالصِّفَاتِ، أَيْ نُورُ الذَّاتِ هُوَ الذَّاتُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ يَظْهَرُ كَمَثَلِ اسْمِهِ وَيُزِيلُهُ وَيَظْهَرُ كَمَثَلِ صُورَتِهِ فِي كُلِّ الظَّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ.
وَهَذَا مَعْنَى الْقَوْلِ: اللَّهُ يَظْهَرُ بِالْغَايَةِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَحَدِيَّةُ وَنَطَقَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ، وَيُظْهِرُ الْقُدْرَةَ الْعَظِيمَةَ مِنْ كُلِّ ظُهُورٍ مِثْلِيٍّ، وَهُوَ هُوَ، مَا حَالَ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَالْمَعَانِي هِيَ الْحُجُبُ، وَالْمَعَانِي هُمُ الْإِثْنَا عَشَرَ إِمَامٍ الَّذِينَ أَزَالَهُمُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ كَمَثَلِ صُوَرِهِمْ، وَالْمَعْنَى هُوَ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ أَمِيرُ النَّحْلِ.
«وَالشَّيْءُ هُوَ الْجِسْمُ» وَالشَّيْءُ لُغَةً هُوَ مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ وَيُخْبِرَ عَنْهُ فَيَشْمَلُ كُلَّ مَوْجُودٍ أَوْ مَعْدُومٍ أَوْ مُمْكِناً أَوْ مُحَالاً خَارِجِيّاً كَانَ أَمْ ذِهْنِيّاً لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾(1) وَبِهَذَا يَكُونُ الشَّيْءُ بِإزاءِ الْوُجُودِ وَفْقَ اصِّطلَاحِ أَهْلِ اللِّسَانِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْوُجُودُ قَدِيماً أَوْ حَدِيثاً فَالشَّيْءُ أَعَمُّ الْعَامِّ، كَمَا أَنَّ اللَّهَ أَخَصّ الْخَاصِّ، لِأَنَّ الشَّيْءَ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَا خَبّرَ عَنْهُ، وَيَكُونُ الشَّيْءُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَيُّ




