النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْقُدْسِيَّةُ: لَهَا خَمْسُ قَوَى «الْفِكْرُ وَالذِّكْرُ وَالْعِلْمُ وَالْحُلْمُ وَالنَّبَاهَةُ» وَلَهَا خَاصَّتَانِ «النَّزَاهَةُ وَالْحِكْمَةُ».
النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ الْإِلَهِيَّةُ: لَهَا خَمْسُ قُوَى «بَقَاءٌ فِي فِنَاءٍ، نَعِيمٌ فِي شَقاءٍ عِزٌّ فِي ذُلٍّ، فَقْرٌ فِي غِنَاءٍ، صَبْرٌ فِي بَلَاءٍ» وَلَهَا خَاصَّتَانِ «الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ» وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي مَبْدَأُهَا مِنْ اللَّهِ وَإِلَيْهِ تَعُودُ.
هَذِهِ الْأَنْفُسُ الْأَرْبَعَةُ الْمُحَرِّكَةُ لِلْبَدَنِ بِكُلِّ قُوَاه وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ، هِيَ جُنُودٌ وَأَعْوَانٌ لِلرُّوحِ الْكُلِّيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ، ثُمَّ نَعُودُ وَنَقِفُ عِنْدَ النَّفْسِ الْإِنْسَانِيَّةِ الْجَوْهَرِيَّةِ الَّتِي هِيَ فِي الْإِنْسَانِ بِمُدَدِ النَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ فَهِيَ الَّتِي لَهَا الْبَقَاءُ وَبَقَاؤُهَا لَيْسَ فِي الْقَوَالِبِ وَالتَّرَاكِيبِ وَإِنَّمَا فِنَاؤُهَا فِي اللَّهِ، وَهُوَ بَقَاؤُهَا السَّرْمَدِيُّ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تُنْهِيَ انْتِقَالَهَا فِي الْقَوَالِبِ الطِّينِيَّةِ كَمَا يُرِيدُ لَهَا الْمُرِيد.
أَمَّا قَوْلُ الْحَكِيمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ: "أَنَّ اللَّهَ ظَاهِرٌ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ" أَيْ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ هِيَ الصُّورَةُ الظَّلِيَّةُ "وَاللَّهُ يَنْزِلُ فِي نَفْسِهِ الْمُحَذِّرَةِ" وَهَذَا لَهُ وَجْهَانِ:




