أَوَّلاً: الرُّوحُ مَظْهَرُ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ، مِنْ حَيْثُ رُبُوبِيَّتُهَا وَلِذَلِكَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحُومَ حَوْلُهَا حَائِمٌ، وَلَا يَرُومُ وُصُولهُ رَائِمٌ، وَلَا يُعْلَمُ كُنْهُهَا إِلَّا اللَّهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أَتَيْتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾(1) وَقَالَ: لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ. وَلَا يَنَالُ هَذِهِ الْبَغْيَةَ سِوَاهُ.
ثَانِياً: الرُّوحُ الْعَقْلُ الْأَوَّلُ وَالْحَقِيقَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ وَالنَّفْسُ الْوَاحِدَةُ الْخَلِيفَةُ الْأَكْبَرُ، وَهُوَ الْجَوْهَرُ النُّورَانِيُّ، جَوْهَرِيَّتُهُ مَظْهَرُ الذَّاتِ وَنُورَانِيَّتُهُ مَظْهَرُ عِلْمِهَا وَيُسَمَّى بِاعْتِبَارِ الْجَوْهَرِيَّةِ نَفْساً وَاحِدَةً، بِاعْتِبَارِ النُّورَانِيَّةِ عَقْلاً وَاحِداً، وَلِمَا لَهُ فِي الْعَالَمِ الْكَبِيرِ مِنْ مَظَاهِرٍ وَأَسْمَاءٍ مِن الْعَقْلِ الْأَوَّلِ وَالْقَلَمِ الْأَعْلَى وَ النُّورِ وَالنَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ، وَاللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ لَدَى الْعَالَمِ الصَّغِيرِ الْإِنْسَانِيِّ مِنْ مَظَاهِرٍ وَأَسْمَاءٍ بِحَسْبِ ظُهُورَاتِهِ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ اللَّهِ، وَهِيَ السِّرُّ وَالْخَفَاءُ، وَالرُّوحُ وَالْقَلْبُ وَالْكَلِمَةُ وَالْرَوعُ وَ الْفُؤَادُ وَالصَّدْرُ وَالْعَقْلُ وَالنَّفْسِ.
ثَالِثاً: الرُّوحُ هُوَ السَّيِّدُ الْبَابُ الْأَكْرَمُ مَظْهِرُ رُوحِ الْحَيَاةِ.
رَابِعاً: الرُّوحُ الْإِنْسَانِيُّ اللَّطِيفَةُ الْعَالِمِةُ الْمُدْرِكَةُ مِنْ الْإِنْسَانِ الرَّاكِبَةُ عَلَى الرُّوحِ الْحَيَوَانِيِّ، الْهَيْئَةِ النَّازِلُ مِنْ عَالَمِ الْأَمْرِ أَيْ مِنْ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ تَعْجِزُ




