غَايَةُ الْغَايَاتِ، وَالْمَعَانِي الْكَلَامِيَّةُ هِيَ فِي الصُّورَةِ الذِّهْنِيَّةِ لَفْظاً وَ حِسّاً مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ بِإِزَائِهَا الْأَلْفَاظُ وَالصُّوَرُ الْحَاصِلَةَ فِي الْعَقْلِ.
فَمِنْ حَيْثُ أَنَّهَا تُقْصدُ بِاللُّغَةِ سُمِّيَتْ مَفْهُوماً، وَمِنْ حَيْثُ أَنَّهُ مَقُولٌ فِي جَوَابِ مَا هُوَ؟ سُمِّيَتْ مَاهِيَّةً، وَمِنْ حَيْثُ ثُبُوتُهُ فِي الْخَارِجِ سُمِّيَتْ حَقِيقَةً وَمِنْ حَيْثُ امْتِيَازُهُ عَلَى الِاغْيَارِ سُمِّيَتْ هُوِيَّةً.
«وَالْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ» هُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ.
وَالْغَايَةُ هِيَ الْقَصْدُ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ، وَغَايَةُ هَذَا الْخَلْقِ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عزَّ عِزُّهُ لِقَوْلِ الشَّيْخِ الثِّقَةُ الْجَلِيِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَلَامُ:
«الْحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ مِنْ غَايَةِ الْغَايَاتِ ذِي الْجُودِ»
وَالْغَايَةُ: هِيَ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِ التَّوْحِيدِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ: "الْمَعْنَى هُوَ الْمُحْتَجِبُ بِالْغَايَةِ وَالْغَايَةُ هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ" لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَظْهَرُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ إِلَّا بِالْغَايَةِ أَيْ بِالصُّورَةِ وَالْمَعْنَى هُوَ النَّاطِقُ مِنْ الْغَايَةِ وَالْغَايَةُ هُوَ الْمُحْتَجِبُ بِالْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ




