الْعَرَبُ عَلَى يَدِ الْقَائِدِ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ عَامَ ٦٣٩ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ وَسِتُّمِائَةِ هِجْرِيٍّ، وَمُضَرُ هُوَ مُضَرُ بْنُ نِزَارٍ، الْجَدُّ الْأَعْلَى لِفَرِيقٍ مِنْ الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ الْعَدْنَانِيَّةِ مِنْهَا قَيْسٌ وَعِيلَانُ، وَمِنْهُ قَبَائِلُ هُوزَانَ وَسُلَيْمٌ وَغَطَفَانُ كَمَا فِي كُتُبِ أَنْسَابِ الْعَرَبِ، اشْتُهِرَتْ بِالْفَلَاسِفَةِ وَالْعُلَمَاءِ مِثْلَ ثَابِتِ بْنِ قَرِّهْ فَيْلَسُوفٌ صَابِئٌ مِمَّنْ يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَمِنْهُمْ أَبْنَاءُ شُعْبَةَ جَهَابِذَةُ الْعِلْمِ التَّوْحِيدِيُّ: الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ صَاحِبُ كِتَابِ حُجَّةِ الْعَارِفِ وَ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
جَاءَ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَوْلُهُ لِلْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثِينَ مُوَحَّداً، قَالَ لَهُمْ وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ نَأْخُذُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ مِنْهُ، قَالَ: "الْمَعْنَى هُوَ الْمُحْتَجِبُ بِالْغَايَةِ «أَيْ بِالصُّورَةِ» وَالْغَايَةُ هُوَ الْمُحْتَجِبُ بِالْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ الْآدَمِيِّ".
الْمُرَادُ بِكَلِمَةِ الْمَعْنَى هُنَا ذَاتُ اللَّهِ الْكُنْهُ وَالْحَقِيقَةُ النُّورُ الْمُطْلَقُ الْمُنِيرُ لِكُلِّ نُورٍ، الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ، الْغَيْبُ الْمَنِيعُ عَنْ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ لَا عَنْ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ، وَالْمَعَانِي هُمُ الْأَئِمَّةُ وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ مَعْنَاهُمْ وَغَايَتُهُمْ مَعْنَى الْمَعَانِي




