مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَسْأَلَةُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ - عَلِيٌّ خَضِرٌ خَضِرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 40

وَتَوْضِيحاً لِقَوْلِ سَيِّدِ النُّقَبَاءِ الْحَكِيمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَليهِ السَّلامُ عَنْ الْعَالِمِ عزَّ عِزُّهُ: "أَنَّ الذَّاتَ فِي النَّفْسِ، وَالنَّفْسَ فِي الْبَدَنِ وَالْبَدَنُ صِفَةُ فِعْلٍ لَا صِفَةُ ذَاتٍ"(1) وَالْقَوْلُ أَنَّ النَّفْسَ فِي الْبَدَنِ، وَالْبَدَنِ صِفَةُ فِعْلٍ لَا صِفَةُ ذَاتٍ.

فَالْفِعْلُ تَعْرِيفاً وَلُغَةً هُوَ الْهَيْئَةُ الْعَارِضَةُ لِلْمُؤَثِّرِ فِي غَيْرِهِ، بِسَبَبِ التَّأْثِيرِ وَيَدُلُّ عَلَى إِحْدَاثِ شَيْءٍ مِنْ الْعَمَلِ أَوَّلاً مِثَالُ ذَلِكَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ لِلْقَاطِعِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ قَاطِعاً، وَالْبَدَنُ هُوَ جِسْمُ الشَّيْءِ وَذَاتُهُ الظَّاهِرَةُ الْحَاصِلَةُ بِحَيْزِهِ الْكَامِلِ.

وَالذَّاتُ: كَمَا فِي قَوْلِهِ: «الْبَدَنُ صِفَةُ فِعْلٍ لَا صِفَةُ ذَاتٍ» هُوَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يَخُصُّهُ وَيُمَيِّزُهُ عَنْ جَمِيعِ مَا سِوَاهُ وَمَا عَدَاهُ وَذَاتُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَعَيْنُهُ، وَهُوَ لَا يَخْلُو مِنْ الْعَرَضِ، لِأَنَّهُ بِدُونِ عَرَضٍ لَا يُعْرَفُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الذَّاتِ وَالشَّخْصِ أَنَّ الذَّاتَ أَعَمُّ مِنْ الشَّخْصِ لِأَنَّ الذَّاتَ تُطْلَقُ عَلَى الْجِسْمِ وَغَيْرِهِ وَ الشَّخْصُ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى الصُّورَةِ.

الهوامش

1المصدر: فِي كِتابِ اَلحُجُبِ وَالأَنْوارِ ‏
الصفحة 22 من 40