مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمَسْأَلَةُ الْحَامِدِيَّةُ لِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ - عَلِيٌّ خَضِرٌ خَضِرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 40

أَمَّا مَرْتَبَةُ الْمُرَاقَبَةُ وَالْمَحَبَّةُ يُسَمَّى قَلْباً وَفِي تَحْقِيقِ الْقَوْلِ أَنَّ الْقَلْبَ اسْمٌ لِلرُّوحِ وَالْعَقْلِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۝ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾(1).

قَالَ الشَّيْخُ عَلِي سُلَيْمَانَ الْمُرَيْقِبُ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَةِ تِجَارَةٍ الرَّابِحِينَ: سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: "مَنْ أَرَادَ النَّظَرُ إِلَى النَّفْسِ اللَّاهُوتِيِّ فَلْيُنْظَرْ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّهُ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرُّوحِ الرَّبَّانِيِّ فَلْيَنْظَرْ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلامُ" وَسُئِلَ عَنْ الْبَدْءِ وَالْمَشِيئَةِ فَقَالَ: "هِيَ الْبَابُ وَالْحِجَابُ".

وَقَالَ السَّيِّدُ السَّدِيدُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ فِي كِتَابِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ، مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ قَالَ: هُوَ الْمِيمُ الْعَرَبِيُّ مُحَمَّدٌ عزَّ عِزُّهُ خَلْقَ الْأَرْوَاح وَالْأَشْبَاح، وَالرُّوحُ فِي مَرْتَبَةِ الْمُشَاهَدَةِ يُسَمَّى «سِرّاً» وَفِي مَرْتَبَةِ التَّخَلِّي يُسَمَّى «رُوحاً» وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرْفَانِ الْفِرْقَةُ الْمُوَحَّدَةُ تَشْخِيصُ الرُّوحِ الْبَابُ الْأَكْرَمُ سَلْمَانُ وَتَشْخِيصُ الْعَقْلِ السَّيِّدُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عزَّ عِزُّهُ.

الهوامش

1سورة الشعراء – الاية 192-194
الصفحة 21 من 40