قَالَ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ فِي الرِّسَالَةِ: «أَنَّ الْقُلُوبَ الْعَقْلِيَّةَ الْمُجَوْهَرَةَ الْمُضِيئَةَ، إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ الطَّرِيقَةُ وَمَعَالِي الْحَقِيقَة، تَتَقَبَّلُهُ وَتَزْدَادُ بِهَا ضِيَاءاً وَنُوراً، وَابْتِهَاجاً وَسُرُوراً وَإِنْ كَانَتْ مَحْجُوبَةً عَنْهَا بَعْضُ الْأَقْوَالِ، وَلَمْحَتْهَا مِنْ خِلَالِ سُؤَالٍ، وَكُشِّفَ عَنْهَا النِّقَابُ يَنْشَرِحُ صَدْرُهَا لِلْإِيمَانِ أَيْ رُوحِهَا».
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدِ اللَّطِيفِ آلِ مرْهج قَدَّسَهُمْ اللَّهُ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ «وَهُوَ سُكُونُ النَّفْسِ وَثَبَاتُهَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ، فَتِلْكَ اللَّذَّةُ الْكَامِلَةُ وَالنِّعْمَةُ الشَّامِلَةُ الَّتِي مَنْ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ نَالَ الْحَيَاةَ السَّرْمَدِيَّةَ».
أَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبِّي اشْرَحْ لِي صَدْرِي بِمَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَةِ اسْمِكَ وَبَابِكَ وَمَرَاتِبِ قُدْسِكَ وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي إِلَى طَرِيقِ هِدَايَتِكَ وَ أَهْدِنِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَجْعَلْ لِسَانِي فَقِيهاً بِذِكْرِكَ، وَأَعْنِي عَلَى نَشْرِ مَا أَعَنْتَنِي بِهِ مِنْ غَامِضِ عِلْمِكَ وَمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ جَمِيلِ أَمْرِكَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بَيْنَ أَخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَاجْعَلْنِي فَقِيهاً فِي إِلْقَاءِ الْأَسْرِ إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَخْيَارِ مِن الْأَخَوَانِ الْأَبْرَارِ آمْینَ یا رَبَّ الْعَالَمِینْ.




