النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَنَوَّرَتْ بِنُورِ الْقَلْبِ الَّذِي هُوَ الْعَقْلُ، قَدْرَ مَا تَنَبَّهَتْ بِهِ مِنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ كُلَّمَا صَدَرَ عَنْهَا سَيِّئَةٌ بِحُكْمِ جِبْلَّتِهَا الظُّلْمِيَّةِ، أَخَذَتْ تَلُومُ نَفْسَهَا وَتَتُوبُ عَنْهَا.
النَّفْسُ النَّاطِقَةُ: هِيَ الْجَوْهَرُ الْمُجَرّدُ عَنْ الْمَادَّةِ فِي ذوَاتِهَا، مُقَارِنَةً لَهُ فِي أَفْعَالِهَا.
النَّفْسُ الامْرُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْعِلْمِ الذَّاتِيِّ الْحَاوِي الصُّوَرِ لِلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، كُلِّيَّاتُهَا وَجُزْئِيَّاتُهَا، صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا، جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً، عَيْنِيَّةً كَانَتْ أَوْ عِلْمِيَّةً.
وَقد نُقِلَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ قَالَ: "الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ كَالْمَعَانِي فِي اللَّفْظِ".
وَعِنْدَ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ بِمَنْزِلَةِ الْعَرْضِ فِي الْجَوْهَرِ، وَهِيَ الْحَيَّةُ الَّتِي صَارَ الْبَدَنُ حَيّاً بِوُجُودِهَا فِيهِ، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِالْجَسَدِ وَمُتَعَلِّقَةٌ فِيهِ تَعَلُّقُ تَدْبِيرٍ وَتَحْرِيكٍ.
النَّفْسُ الْإِنْسَانِيُّ: هُوَ كَمَالُ أَوَّلِ جِسْمٍ طَبِيعِيٍّ آلِيٍّ مِنْ جِهَةِ مَا يُدْركُ بِالْأُمُورِ الْكُلِّيَّاتِ وَيَفْعَلُ بِالْأَفْعَالِ الْفِكْرِيَّةِ.




