مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفَلْسَفَةُ الْكَوْنِيَّةُ فِي إِظْهَارِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - أَسْعَدُ حَمَّادِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 69

هي الوعاء لكل الأشياء المصنوعة والمرئية، وفي أي طريقة محسوسة لا يكون ليدعي التراب أو الهواء أو النار أو الماء أو أي من تركيباتها أو العناصر التي تظهر منها، بل يكون مصنوعا غير مرئي، ولا شكل له يتلقى كل الأشياء، ويشارك بطريقة سرية بالمدرك بالعقل، ويكون الأكثر إبهاما.

وكما أفهمنا الشيخ جابر: بأن هذه الطريقة السرية، وعملية إدراكها بالعقل هي حالة المتلقي والمتعلم بمنهجية الصورة المرئية والسرية، تكمن في أن لكل مُتعلم حالة معرفية خاصة به، والسرية مع هذه الصورة المرئية، وهنا العملية الأكثر إبهام، وهنا حققتها نقطة

وهمية.

بشكل عام يمكننا القول بحق أن النار جزء من طبيعته الذي يؤجج من وقت آخر، والماء هو الذي يرطب، وأن المادة تصبح أرضاً وهواء بقدر ما تتلقى الانطباعات منه.

نستنتج من ذلك، أن تلك المادة القديمة التي لا شكل لها، ولا صورة، ولا حدود، هي الوعاء أو الأم الحاضنة لكل التغييرات.

الصفحة 66 من 69