الشيخ جابر: الصورة هي الطبيعة لأنها طابعة لكل الصور، الكل يدخل إليها ويخرج منها، وعندما نرى مشهد الهيئة ساكن لا يتغير بتغيير الأشكال المنطبعة عليها، وإن نحن أزلنا خط الخيال العارض، وأبقينا على الأصل الذي يبدي الدخول والخروج، وهو على هيئته الثابتة دون تغيير فيه، والأسرار التي تكتنف هذا الدخول والخروج، هي ما تكتنزه نفس المتلقي لما ينتج عنها من معارف إلهية " مشعر حرام " تشتمل عملية كون العالم على ثلاثة طبائع:
احداها: في عملية النشوء، وثانيها: يحتل النشوء فيها مكانة وثالثها: هي التي ينشأ منها الشيء الذي يكون شبهاً، ويشبه المبدأ المستقبل بالأم، والأصل، والمصدر بالأب، والطبيعة المتوسطة بالطفل وأن المادة التي يكون منها النسخة لا يكون لها شكل على الإطلاق.
يقول: إن النسخة إذا اتخذت أي شكل من أشكال التنوع فتكون المادة التي تصاغ النسخة منها، غير معدة كما يجب، فيجب أن تكون عديمة الصورة، ومتحررة من الأثر القوي لأي من الأشكال




