الشيخ جابر: لأن من طبيعته الآن وما تم التعبير عنه يكون حسي في الماضي، والمستقبل، يوجد ما يشير لنا على أن الصانع أوجد الزمن والسماء معاً، وهما يفنيان معاً، والسماء التي أوجدها هي تقليد للنموذج الأزلي، فالتغيير والحركة يسري عليها، وعلى هذا النحو صنع الزمن.
يقول: إن السماء والزمن أتيا معاً إلى الوجود في اللحظة عينها وبما أنهما صُنعا معاً وأتيا معاً، فإن أي دمار يحصل سيؤدي إلى فناؤهما معاً، والدمار يطالهما فقط عندما يحقق المؤمن زوال صفات الخلق فإن صفات النعت ستزول والجوهر يعود لله، ولا يقال له جوهر إلا في عالم الأعراض، النعت هو الله اليوم الأول، ولكن علة الخلق رسمت فيه صفة بيضاء، ولا يقال له جوهر إلا بقيامه بالنعت، عندما يفارق النعت عاد الله، وعندها ستفنى السماء والزمن من الوجود ولا يبقى إلا الله، وهذا لمن حقق الصورة المرئية كما علمنا الشيخ جابر قدسه سرهُ.




