إن الذي يكون الشيء عينه إلى الأبد بشكل ثابت لا يمكن أن يكون أكبر سنًا أو أكثر فتوة بالزمن، ولا يمكننا القول على أنه أتى إلى الوجود في الماضي أو أنه سيأتي في المستقبل، وهو ليس عرضة لأي حالة من هذه الحالات على الإطلاق، تلك الحالات التي يكون النشوء والتولد سببها فإنها تؤثر فقط في الأشياء المتحركة، الوحدة عين الكثرة، والوحدة خارج عن حد الكثرة، وعن الصيرورة ضمن الزمن، والوحدة مشتملة على الماضي، والحاضر، والمستقبل، بدون حركة توجب ذلك، وهي اليوم الأول المظهر لبقية الأيام دون نفاذ والذي يولد ويموت، وهكذا دواليك هو بقية الأيام الداخلة في العدد إن هذه الأشياء هي أشكال الزمن التي تقلّد الخلود، وتدور محورياً طبقا لقانون العدد، والأكثر من ذلك فإننا حينما نقول إن الذي أصبح يكون مصبحاً أو أن الذي سيصبح سيكون على وشك أن يصبح، وأن الأزلي يكون لا أزلياً، فإن كل هذه الصيغ غير دقيقة التعبير.




