أما الحركات الست الأخرى فقد أُبعِدت عنهُ وسُلبت منهُ حيث أنهُ قد صُنع لكي لا يشترك في إنحرافاتها، وكون هذه الحركة الدائرية ليست بحاجة لقدمين فقد صُنع بدونهما، كوّن الصانع العالم واعتنى بتصميمه، وسطحه، وجسمه، وحركته، وبث النفس في مركزهُ إن الصّانع صنعهُ إلٓهاً متميزاً.
يقول: إنه صنع تصميمه ناعماً صقيلاً ومستوياً وممتلكاً سطحاً متساوي البعد عن المركز من كل اتجاه، وأمده بجسم كامل وتام ومشكلاً من الأجسام الكاملة، ووضع النفس في المركز ونشرها في كل مكان من الجسد جاعلاً إياها المحيط الخارجي، وصنع هذا الكون دائرة متحركة في دائرة.
الشيخ جابر: غلاف في جوف غلاف.
وهذا الكون واحداً ومتفرداً ومع ذلك فهو قادر أن يتحدث مع نفسه بسبب امتيازهُ ولا يحتاج إلى أي صداقة أخرى، أو لمن يعرفهُ معرفة شخصية ومتضمناً هذه الأهداف في تصوره، فأنهُ أبدع العالم إلهاً مباركاً.




