أعطى الصانع العالم شكلاً كروياً ومستديراً.
يقول: وهب الإله العالم الشكل الذي هو مناسب وطبيعي له وكما خلق الصانع الحيوان الذي يشمل داخل نفسه الحيوانات كلها، فإن هذا الشكل سيكون مناسبا ليتضمن بداخله كل الأشياء الأخرى وبناء عليه فقد صانع العالم على شكل كرة مستديرة كاستدارة الدائرة أطرافهُ متساوية البعد عن المركز.
الشيخ جابر: الدائرة تعني الاستقامة، لذلك قال: الكمال دائرة فإذا تدرجنا من أبسط الأشكال، وهو المثلث بزيادة ضلع في كل مرة مثلاً ننتقل من المثلث بإضافة ضلع، يصبح مربع ومخمس ومسدس ومسبع ومثمن، وهكذا إلى أن نصل إلى شكل لا نهائي الأبعاد فسيكون ضلعهُ مساوي للنقطة التي لا بُعد لها، وهنا يرتسم الشكل الدائري أو الكروي فنعود إلى النقطة التي هي الأصل، وهي المبدأ وهي النقطة الوهمية وهي الغاية الكلية.
جعل الصانع سطح العالم لأسباب عديدة أملس يقول: لأن المصنوع الحي ليس بحاجة لعينين، فليس هناك أي شيء باقٍ خارج




