وبهذا يكون وضع سماء مرئية وملموسة من هذه العناصر أبدع جسم العالم وكان منسجماً بالتناسب.
الشيخ جابر: وبمقدرتنا المعرفية التي حققناها حسب مسير رؤيتنا في عالم الأمثال، استطعنا تحقيق استشعار الجسم الخامس المبدع من هذه العناصر، وبالتناسب السابق، وهنا الإشارة إلى الصورة المرئية.
كون العالم من العناصر الأربعة، لذلك فهو حيوان كامل وتام الأجزاء، ولا يصاب بالهرم أو الأمراض.
يقول: الإله ركب العالم من النار كلها، ومن الماء كلها، ومن الهواء
كله، ومن الترابي كله، وهذا ما يمكننا رؤيته في عالم المثال إن نحن تدبرنا ذلك لأن المشهد الهيئي مرة نار كله، ومرة ماء كله، وأخرى هواء كله، وأيضا فهو تراب كله، وهذا مقروء تماماً، ولا يوجد شيء خارج هذا التكوين، ولم يترك أي جزء لأي منها، ولا أي قوة لها خارجاً وكان قصده وجود كون الحيوان كله كاملاً، لذلك يجب أن يكون واحداً لا يترك أي شيء باقٍ، لأنه لو كان هناك باقٍ لأمكن الإبتداع منه عالماً آخر، ووجود كون الحيوان هذا كلي الحركة كامل بذاته، لأنه كروي الشكل لا يحتاج إلى إضافات كي تكمله، وهو واحدي على كل الوجود، محيطاً به كما نراه بالعيان، لأنه لو كان هناك باقٍ لأمكن




