أما النظام الذي تم إيجاده فهو خارج هذه الفوضى، وهو بموضع اليوم المبدع الأول، وقد أوجد الصانع لكل شيء صورة، وجعل هذا الكل شاملاً لكل ما هو مُدرك بالعقل حيث يحتوي على كل المحدثات المرئية.
الشيخ جابر: أي جعل لكل شيء صورة، للخير صورة، للشر صورة، حتى تُعرف الأشياء عن بعضها، ولولا ذلك لما عُرف الإنسان حقاً من باطل.
ولما أراد الصانع جعله كالموجودات الأجمل، صنعهُ على شكل حيوان يقول: دعنا نفترض أن العالم صورة ذلك الكل، وتحديدا عندما تكون كل حيوانات سواء كانت فردية أو جماعية على حد سواء، ودعنا نفترض أن تكون هذه الحيوانات جزءاً من الكون، لأن الكون يحتوي في نفسه كل الموجودات المدركة بالعقل، وبما أن الإله عزم على أن يجعل هذا العالم مثل الموجودات الأجمل، والأكثر كمالاً، فإنه صاغ حيواناً مرئياً واحداً يشمل داخل نفسه على كل الحيوانات الأخرى ذوات الطبيعة الواحدة.




