وهذا كان جدال الفيلسوف بارمندس الذي قال: إن المعرفة معصومة عن الخطأ، بينما صاحب الرأي يمكن أن يخطئ كيف ذلك؟ الرأي لا يمكن أن يكون عن شيء لا يكون، أي أنه عن شيء موجود وبنفس الوقت غير موجود، أي أن صاحب الرأي موجود في حاليّ الإثبات والنفي، في حاليّ الوجود والعدم كيف؟ في التطبيق العملي الشيء يشارك بالصفة المختلفة أو المعارضة لنفسه، فالشيء الذي هو جميل بدرجة ما هو أيضا رديء بدرجة ما، الذي هو عادل قد يكون غير عادل بنفس الوقت.
الشيخ جابر: هناك أوادم ثلاث: آدم محمود، ومذموم، ومهمل.
ومن هنا وضع أفلاطون عَز عِزهُ أساس نظرية المُثل فقال: إن الأشياء المرئية أو العملية التي لها الطبيعة التناقضية هي أشياء واقعة بين الأشياء الموجودة، وهي ملائمة لإبداء الرأي وليس المعرفة.
الشيخ جابر: الضدية للاسم وليس للمعنى، فالعلم للاسم والمعرفة هي العمق للمعنى، وليس لها ضد، لأن الصفر في الثلاثين لا ضد له، ولكن اليوم الأول له ضد في الأسماء والصفات.




