مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 150

إلى معرفة ربه ودخل هذا البيت الطاهر، ونزه مولاه وعوالم قدسه عن الحلول في هذه العناصر؟! وكيف يشتبه عليه هذا الأمر بعد إقراره بأنه سبحانه قلب القلوب والأبصار، وأوراهم صورة ماثل بها الأبشار، وأن الله سبحانه ظهر بذاته من حيث هو، فرأوه من حيثهم، وأن كل ما وقع عليه نظرنا من أكل وشرب ونكاح وتوالد إلى ما وراء ذلك من الخمس عشرة حالة علة في أعين الممزوجين، وأنها حجاب الذنوب الذي ران على القلوب وأن كل ما أظهره الموالي عَز عِزهم وأصحاب المقامات من هذا الباب تخييل وتلبيس ولا حقيقة له عند كافة أهل التوحيد، فيا ليت شعري من يقوى على إظهار ذلك كله كيف يُعجزه أن يُري أن له زوجة تحمل وتلد، وأنه يواقعها مواقعة الرجال وتلد له ولادة النساء، بعد رؤيتنا إياه بصورة بشرية ذات أبعاد وحدود، وهو تعالى منزه عن مثل ذلك؟ إلى قوله: أما ما القول فيمن ينتمي من عالم القدس إلى عنصر الضد كمحمد بن أبي بكر، فإننا لا نرى فرقاً بين ولادتهم وولادة الحسن والحسين عَز عِزهما، إذ كنا ندين لله بعصمتهم ونعتقد بروحانيتهم، ولم يلبسوا الأجرام، ولم يسلكوا الأرحام ولم يكن لترائيهم بالناسوتية عين ولا أثر إلا علة المزاج والكدر".

وقد بين الأمير المكزون قدسه الله في الكثير من شعره: " أن الصورة التي لاحت لأعيننا إنما هي خيال وسراب "

الصفحة 97 من 150