وقد أكد القرآن الكريم هذا المعنى، أي أنه قد يتشبه للناس بعض الأمور بأعينهم، ولا حقيقة لها في الواقع، ومثال ذلك كما رأينا سابقاً عصا موسى وصلب المسيح، وكذلك ما جرى لبلقيس عندما دخلت الصرح فحسبته لجة، وما هو كذلك، كما أخبر عن ذلك بقوله تعالى: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾(1) ولم يكن لجة كما رأته ولكن هكذا خيل لها، وحاشا بلقيس عن هذا التخييل.
وقد بين شيخنا أبو عبد الله نزه الله شخصه: أن كل ما رأيناه بالذات العلية خيال بخيال بقوله: " والله يظهر في خمس مخيلة بالأنس والفقر والتمريض بالرمد ".
قال الشيخ إبراهيم عبد اللطيف قدسه الله في الشرح: " مخيلة: مشبهة بالخيال، أو مماثلة له، وهو الطيف المنامي ".
وقال الشيخ نزه الله شخصه:
مثل موسى الكليم مع سحر فرعون | عند التخييل في المنظور |
قال الشارح قدسه الله: " التخييل: مصدر خيل إليه الشيء، أو خيل إليه كذا أي تصوره وتوهمه بخلاف ما هو عليه ".




