قال العلامة: " لاحت بمعناها: أي ظهرت بذاتها القدسية، والمعنى: حقيقة الشيء المقصود منه " وقوله: " لعيني، أي بحسب نظر العين، لا بالحقيقة " وفي هذا البيت إشارة إلى إثبات ظهور الذات بالأسماء والصفات، مع التنزيه والتجريد عن التصوير والتحديد.
وقال المكزون قدسه الله في أحد أدعيته: " هُدي من أثبت قدرتك ونفى صورتك ".
وقال في دعاء آخر: " المنزه عن ممازجة البشر، ومقارنة الصور ".
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَز عِزهُ في وصفه للملائكة: " لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ، وَلَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ، وَلَا يَحْدُونَهُ بِالْأَمَاكِنِ، وَلَا يُشِيرُونَ إلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ ".
وهكذا يتبين لنا من كل هذه الأقوال أن الباري سُبحانه وتعالى منزه عن الصورة والتصوير، ولذلك يجب نفي الصورة مع إثبات وجود الظاهر بها بالقدرة، لأن من هذه القدرة قدرته ليست تلك الصورة صورته.




