وقال الشيخ علي بن منصور: " وبعد إثباتك للإيجاد نزهه عن صفة الأجساد "
وقال الشيخ عبد الهادي حيدر قدسه الله: " وهو سبحانه قادر على إيجاد الأشياء، وإبداء المعاجز، وإظهار القدر، بدون توسط آلة وغيرها ".
وهكذا نجد من خلال ما مر معنا من الأقوال أن الباري سبحانه منزه عن أن يكون جسماً، أو أن يكون له آلة الأجسام، فهو الغني المطلق المستغني عن أية آلة أو أداة، وإنما هو كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾(1)
فهو سبحانه عندما رد الشمس لم يستعمل يداً، وكذلك عندما شق القمر، حيث تمت تلك المعجزة الباهرة بدون استخدام أداة أو آلة، وقال له عد كما كنت، فعاد، ومثل ذلك عندما مد رجله من الكوفة إلى الشام وضرب بها اللعين معاوية، وقلبه عن سريره، فقد كان يمكنه أن يفعل ذلك ويقلبه عن السرير دون رجل يمدها، وإنما هي كما قال سيدنا أبو سعيد: " قدرة يظهرها، ليهتدي بها المؤمنون إلى توحيده ويستدل بها الطالب على وجوده، لا كما يظن الجاهل أنه يتجزأ أو يتقسم أو يتبعض ".




