فتأمل قوله نزه الله شخصه هذا الحديث للمقصرة، ومن يتبع شعر الأمير المكزون قدسه الله، يجد فيه نفياً واضحاً للجسمية وتنزيهاً للباري عنها فمن ذلك قوله قدسه الله:
فواقف عند مثال ظلها | وتائه أضحى لسلمى ملحدا |
قال العلامة في الشرح:" المثال الصفة والظل يراد به ظهور معلوم وهذا شأن من يثبت عليها الجسم، ولوازم الصورة الخ.
وقال المكزون أيضاً:
جل عن الحلول والتحويل في الأين | وعن هجر مقال من هجر |
قال العلامة:" جل عن الحلول: " أي عن الاتحاد بالأبدان، وإن ظهر للعيان. والأين الكون والحين، وعند الحكماء هو حصول الجسم في المكان الى قوله: وأي معنى لتنزيه الحق عن التحويل والحلول، لو لم يظهرهما لأهل العقول الذين استدلوا بإثبات القدر على نفي الصور؟ ".




