وَقَالَ عَز عِزهُ: " مُتَكَلِّمٌ لَا بِرَوِيَّةٍ، مُرِيدٌ لَا بِهِمَّةٍ، صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ، لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ ".
وَقَالَ عَز عِزهُ: " الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَأَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيمًا، بِلَا جَوَارِحَ وَلَا أَدَوَاتٍ وَلَا نُطْقٍ وَلَا لَهَوَاتٍ " .
وَقَالَ عَز عِزهُ: " فَاعِلٌ لَا بِاضْطِرَابِ آلَةٍ، مُقَدَّرٌ لَا بِجَوَّالِ فِكْرَةٍ، غَنِيٌّ لَا بِاسْتِفَادَةٍ، لَا تَصْحَبُهُ الْأَوْقَاتُ، وَلَا تُرْفِدُهُ الْأَدَوَاتُ ".
وَقَالَ عَز عِزهُ: " لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتُهُ تَجْسِيمًا وَلَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فَعَظَمَتْهُ تَجْسِيدًا، بَلْ كَبُرَ شَأْنًا، وَعَظُمَ سُلْطَانًا "
فتأمل كيف نفى عنه التجسيد والتجسيم، وجميع الأدوات والآلات والجوارح والحركات، وتأمل أيضاً كيف وصف عظمته سبحانه بأنها ليست بتناهي الغايات، فعظمته تجسيداً، وإنما كبره سبحانه بعلو شأنه، وكذلك عظمته بعظم سلطانه، وليس كبره بكبر جسم ولا عظمته سبحانه بعظم جسد وخلاصة ما يفهم من أقوال مولانا عَز عِزهُ أنه نفى عن ذاته العلية التراكيب الجسمية والأعضاء الجسدية.




