وجاء في الردادية: " فيحسب الجاهل أن أي الله يوصف بتلك الصفة التي نراه بها مثل الرأس والجبهة واليد والرجل والركبة والماشي في الأسواق فهذا هو الكفر والعمد بعد البصيرة ".
وجاء في تحفة الأخيار: " وأما ما ذكرت من الأسماء والصفات الواقعة من الأزل على اسمه، فذلك مثل لقرب الميم من معناه، كقرب الحواس الظاهرة من الصورة الحسية، وتجري تلك الأفعال والحركات البادية من الصورة بتلك الحواس، ويدل على هذا قول الصادق عَز عِزهُ: " إِنَّ اللَّهَ أَحَدٌ خَلَقَ وَاحِدًا، فَجَعَلَهُ عَيْنَهُ الَّتِي يُبْصِرُ بِهَا، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَأُذُنَهُ الَّتِي يَسْمَعُ بِهَا ".
فلا يظن بأنه عينه ويده وأذنه بأن يكون الاسم صورة المعنى وهو ينطق منه، ويبصر ويبطش ويسمع به، وإنما كل هذا مثل ودليل لنفي الصفة عن المعنى وحلولها بالاسم.
وفي وصية الجلي لأبي سعيد قدسهما الله: " وهو أي الاسم اللسان الناطق الذي ينطق عن الله، والأذن التي يسمع بها، واليد التي يبطش بها ما يشاء بأمره وهي يد لا كالأيدي، ولسان لا كالألسن ".




